أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

296

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

مضرّة بمثلك هيجاها ، قال : بل ألقها للريح الزعزع ، والذئاب الجوّع ، كبيداء بلقع ، قال : بل تلقها طيّبة المرتع ، يضيق بها على مثلك المضجع ، فقال يزيد : عنكما فقد أحسنتما وما قلتما فحشا ، فقال عطاء : يا أمير المؤمنين الأصل مؤتلف ، والشكل بعد مختلف ، وأنا بذاك مقرّ معترف . 789 - المدائني قال ، قال عاصم الجحدري : جاءت بيعة يزيد البصرة وأنا اكتب في مصحف ( إذا السماءُ انْشَقَّتْ ) . 790 - المدائني قال : استعمل ابن زياد عبد الرحمن بن أمّ برثن - كما يقال فيروز حصين - وأمّ برثن امرأة من بني ضبيعة كانت تعالج الطيب وتخالط آل عبيد اللّه بن زياد ، وكان منبوذا فأخذته وربّته وتبنّته حتى أدرك وصار رجلا جزلا له نبل وفضل وتألّه ، ثمّ كلّمت نساء عبيد اللّه بن زياد فيه فكلّمن عبيد اللّه فيه فولّاه ، فرمى عبد له ذات يوم بسفّود فأصاب السفّود رأس ابنه فنثر دماغه فظنّ الغلام أنّه سيقتله فقال له حين أتي به : اذهب يا بنيّ فأنت حرّ فإنّك قتلت ابني خطأ ولن أقتلك متعمّدا ، ثم عمي بعد . ولما استعمله ابن زياد ثم عزله أغرمه مائتي ألف درهم فخرج إلى يزيد بن معاوية ، فلما كان على مرحلة من دمشق نزل وضرب له خباء وحجرة ، فإنّه لجالس إذا كلبة من كلاب الصيد قد دخلت عليه وفي عنقها طوق من ذهب وهي تلهث ، فأخذها وطلع يزيد على فرس له ، فلما رأى هيئته أدخله الحجرة وأمر بفرسه أن تقاد ، فلم يلبث أن توافت الخيل فقال له يزيد : من أنت وما قصّتك ؟ فأخبره ، فكتب له من ساعته إلى عبيد اللّه ابن زياد في ردّ المائتي الألف عليه ، وأعتق ذلك اليوم ثلاثين مملوكا وقال : من أحبّ أن يقيم فليقم ومن أحبّ أن يذهب فليذهب . 791 - المدائني قال : هجا فضالة ( 824 ) بن شريك رجلا من قريش يقال له عاصم - قال المدائني : وأراه عاصم بن عمر - فخافه فعاذ بيزيد بن معاوية وقال فيه :

--> 791 - قارن بالأغاني 12 : 67